الشيخ محمد أمين زين الدين
180
كلمة التقوى
الاحتياط فيه ، وكذلك الحكم في أصناف الزبيب التي تؤكل عنبا بحسب العادة ، وإذا لم تؤكل حتى تجف قل زبيبها أو لم يصدق اسم الزبيب عليها . [ المسألة 89 : ] إذا أراد مالك الغلة أن يقتطف ثمرته كلها في حال كونها رطبا أو عنبا ، وقبل أن تجف فتكون تمرا أو زبيبا ، فالأحوط له أن يؤدي الزكاة حين ذلك ، إذا كانت الغلة تبلغ مقدار النصاب لو أنها بقيت حتى تجف ، وإذا بذل المالك الزكاة حين ذلك وجب على الساعي قبولها منه ، وإذا أراد المالك أن يتصرف في الثمرة وهي بسر أو حصرم ، وكان تصرفه فيها أكثر مما يتعارف فالأحوط له أن يضمن حصة المستحق بمراجعة الحاكم الشرعي . [ المسألة 90 : ] وقت إخراج الزكاة هو حين جذاذ التمر ، واقتطاف الزبيب ، وتصفية الحنطة والشعير ، فإذا أخر المالك إخراجها عن هذا الوقت مع وجود من يستحق الزكاة من غير عذر يمنعه من الإخراج كان ضامنا ، وجاز للساعي أن يطالبه بها ، ولا تجوز مطالبته بها قبل ذلك . وإذا دفع المالك الزكاة قبل وقت إخراجها وبعد تعلق الوجوب بها وجب على الساعي قبولها منه . [ المسألة 91 : ] يجوز لمالك المال أن يدفع الزكاة والثمر لا يزال على الشجر إذا كان الدفع بعد تعلق الزكاة بالمال ، سواء دفع الزكاة من العين ، أم دفع قيمته تمرا أو زبيبا ، ويشكل الحكم بجواز الدفع إذا بذل الزكاة بسرا أو حصرما إلا إذا أراد اقتطاف الثمرة كلها بسرا أو حصرما ، وتلاحظ المسألة التاسعة والثمانون . [ المسألة 92 : ] يجوز للمالك أن يدفع القيمة بدلا عن العين ، سواء كانت القيمة التي يدفعها عنها من الذهب أو الفضة وما هو بحكمهما ، أم كانت من غير ذلك إذا كانت من غير جنس الفريضة ، وقد تقدم ذكر هذا في المسألة الثالثة والأربعين ، فلتراجع هي وما بعدها فإن لهما صلة بالمقام .